Brand: 010
Product Code: 10443
Availability: In Stock
$12.50 $16.50

 

إسرائيل... أميركا... والعرب -  تنبؤات من نصف قرن - شارل مالك

Israel, The US, and The Arabs - 50 Year Old Predictions (in Arabic)

              تأليف: شارل مالك

 بعد ما يزيد على نصف قرن من الزلازل التي هزت وتهزّ العالم العربي، تنشر دار النهار وثيقة من أخطر وثائق الدبلوماسية العربية. تاريخها: 5 آب 1949، عنوانها: "تقرير في الوضع الحاضر"، صاحبها: الدكتور شارل مالك، بصفته وزير لبنان المفوض في الولايات المتحدة الأميركية، ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحديثة آنذاك، وكان الدكتور مالك أحد الذين وقّعوا شرعة إنشائها في سان فرنسيسكو عام 1945، قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية. وكان لبنان قد أعلن الحرب على دول "المحور" واليابان ليكتسب حق المشاركة في وضع الشرعة وتوقيعها. هويتها: تحليل علمي، بل فكري شامل وعميق لواقع إسرائيل، ولمطامحها، بعد سنة واحدة فقط من إنشائها. ثم تحليل للسياسة الدولية، وللسياسة الأميركية بنوع أخص، مع مقارنة بالسياسات الأوروبية، وماذا يمكن العرب أن ينتظروا من هذه وتلك.

في هذا الإطار بالذات، تحليل ولا أصرح ولا أجرأ وأعمق، لحال العرب ومستقبلهم، ومستقبل المنطقة انطلاقاً من الجذور التاريخية والمقومات الحضارية والثقافية. والنص يصح وصفه بإعلان عن حقوق لبنان وفلسطين والعرب أجمعين، حقوقهم على العالم كما حقوقهم على أنفسهم وواجباتهم تجاه تاريخهم المقبل على التاريخ. من زاوية واقع العالم العربي اليوم، يبدو لنا أن النص أجدى بالتأمل والدرس والعناية من "إعلان حقوق الإنسان" الذي عرف الدكتور مالك بعظيم مساهمته في وضعه.

يتوج الدكتور مالك تقريره بعبارات متواضعة تقول أنه وضع في أربع نسخ، وهو يتوخى التغيير عن الصورة التي تظهر بها أحوال البلاد العربي من شرفة العاصمة الأميركية الهامة في تقرير مصائر الأشياء. يقدم الدكتور مالك لتقريره بجدول "القضايا الأساسية الأخيرة" التي يتناولها، وعددها 35؛ ويكاد الجدول في حدّ ذاته يكون ملخصاً شاملاً لا للقضايا، كمجرد مواضيع بحث، بل لمترتباتها ومستنتجاتها العملية. نستشهد من "القضايا" الـ35 ببنود ثلاثة تبرر وصف التقرير الدبلوماسي لا بالوثيقة التاريخية فحسب، بل بالتنبؤ: "5. سيأتي العهد اليهودي حتماً إذا ظل العالم العربي على تأخره وتفكّكه الحاضرين" "19. في كل تعارض جوهري بين المصلحة الإسرائيلية والمصلحة العربية، ستؤيد أميركا المصلحة الإسرائيلية" "22. لا تستطيع إسرائيل الآن أن تكتسح العالم العربي وتسيطر عليه سيطر عسكرية تامة". هذا عن التنبؤ، ولو بالشؤم، منقول بإيجاز، لأن قراءة متن التقرير ستكون على حدّ سواء مدعاة شغف واستغراب، نظراً إلى ما فيه من "الموضوعية الرؤيوية."

وهذه عبارات للدكتور مالك في تقريره هذا هي تصلح فعل إيمان بلبنان الذي كان الدكتور مالك شديد الخوف عليه بنسبة ما كان متناهي الحرص على استقلاله: "لبنان جزء لا يتجزأ من العالم العربي، حان وقت بزوغ حركة تحررية صحيحة شاملة، لبنان وسوريا بين جميع الدول العربية مدعوان لقيادة هذه الحركة، استقلال لبنان ضرورة تامة، إذا هدد استقلال لبنان ففرنسا تذود عنه أكثر من أميركا وبريطانيا، الحذر من الارتماء في أحضان الروس سياسياً، مبرر لبنان الأخير أمام ذاته وأمام الضمير العالمي هو أمانته للحرية". ويقول غسان تويني في معرض تقديمه لهذا التقرير: "في التقرير-النبوءة" ما يصح اعتباره بمثابة الرسالة: فصل كامل يسهب في شرح ما يجب أن تكونه الحركة الإصلاحية الشاملة في كل حقل، وجوهرها الحرية. ونحن، مع التقرير، لا نزال في عام 1949.. فلنتذكر أننا آنذاك بالكاد كنا قد ابتلينا بـ"النكبة"، لم نتعرف بعد لا إلى "نكسة" ولا إلى.. سكرة ونشوة، ولا بالطبع إلى انقلاب وثورة!!! الآن بالذات: "ما العمل؟" بداية الجواب "خلاصنا بالضغط الداخلي على العرب، لا الضغط الخارجي على أميركا" وفي الجانب الآخر من البحث، الكثير من التحليلات التي تراوح بين "الفلسفة الكيانية" المالكية، مطبقة في السياسية... مع نكهة تذكرنا بالنقيض: التنبؤات "النتشوية"، لو كان المتكلم "زارا توسترا"... حتى لا نقول جبران خليل جبران.

Language: Arabic
ISBN: 9789953742205
2002, paperback, 152 pages, 19.0 x .21.0 cm